الفاضل الهندي
150
كشف اللثام ( ط . ج )
( و ) لا يسقط الاستبراء ( إن أعتقها أو باعها ) فإنّه إذا علم الوطء المحترم لم يجز النكاح ما لم يعلم براءة الرحم . وللعامّة قول بالسقوط . ولهم قول آخر بأنّه إن استبرأها ثمّ أعتقها أو باعها لم يتزوج إلاّ بعد استبراء ثان . ويمكن أن تكون العبارة إيماءً إلى خلافه أيضاً . ( الفصل السابع في اجتماع العدّتين ) ( لو طلّق بائناً ووطئ في العدّة للشبهة ، استأنفت عدّة كاملة وتداخلت العدّتان ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لأنّ العدّتين إنّما تعلّقتا بواحد ، والموجب لهما حقيقة إنّما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم بانقضائها . وللأخبار الناطقة بالتداخل مع مغايرة الواطئ للمطلّق ( 2 ) فمع الاتّحاد أولى ، وأطلق الأكثر عدم تداخل العدّتين . ( ولو وطئ المطلّقة رجعيّاً ) فإن كان يعرفها وقصد وطأها كان رجعة كما عرفت ، وإن وطئها ( بظنّ أنّها غير الزوجة ) لم يكن رجعة وكان وطء شبهة له عدّة ، والعدّتان تتداخلان لما عرفت ، ولذلك ( وجب استئناف العدّة ) . وإذا قلنا بالتداخل ( فإن وقع ) الوطء ( في القرء الأوّل أو الثاني أو الثالث ) من عدّة البائن أو الرجعيّ ( فالباقي من العدّة الأُولى يُحسب للعدّتين ثمّ يكمل الثانية وله أن يراجع ) إن كانت رجعيّة في ( بقية الأُولى دون ) ما يخصّ ( الثانية ) للبينونة بانقضاء عدّة الطلاق . ( ولو وطئ امرأة بالشبهة ثمّ وطئها ثانياً ) بالشبهة ( تداخلت العدّتان ) كما كانتا تتداخلان مع صحّة أحد الوطئين ، وكون الآخر عن شبهة لما عرفت . ( ولا فرق ) عندنا ( بين كون العدّتين من جنس واحد أو جنسين ، بأن يكون إحداهما ) مثلا ( بالأقراء والثانية بالحمل ) خلافاً للعامّة ، فإنّ لهم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 46 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 344 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .